الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
178
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
و الواجب عليك أن تتذكّر ما مضى لمن تقدّمك من حكومة عادلة ، أو سنّة فاضلة ، أو أثر عن نبيّنا - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - أو فريضة في كتاب اللّه ، فتقتدي بما شاهدت ممّا عملنا به فيها ، و تجتهد لنفسك في اتّباع ما عهدت إليك في عهدي هذا ، و استوثقت به من الحجّة لنفسي عليك ، لكيلا تكون لك علّة عند تسرّع نفسك إلى هواها . و أنا أسأل اللّه بسعة رحمته ، و عظيم قدرته على إعطاء كلّ رغبة ، أن يوفّقني و إيّاك لما فيه رضاه من الإقامة على العذر الواضح إليه و إلى خلقه ، مع حسن الثّناء في العباد ، و جميل الأثر في البلاد ، و تمام النّعمة ، و تضعيف الكرامة ( 4228 ) ، و أن يختم لي و لك بالسّعادة و الشّهادة ، « « إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ » » . و السّلام على رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - الطّيّبين الطّاهرين ، و سلّم تسليما كثيرا ، و السّلام . 54 - و من كتاب له عليه السلام إلى طلحة و الزبير ( مع عمران بن الحصين الخزاعي ) ذكره أبو جعفر الإسكافي في كتاب « المقامات » في مناقب أمير المؤمنين عليه السلام . أمّا بعد ، فقد علمتما ، و إن كتمتما ، أنّي لم أرد النّاس حتّى أرادوني ، و لم أبايعهم حتّى بايعوني . و إنّكما ممّن أرادني و بايعني ، و إنّ العامّة لم تبايعني لسلطان غالب ، و لا لعرض ( 4229 ) حاضر ، فإن